مع انطلاق قرعة دوري أبطال أوروبا للموسم 2025-2026، برزت مجموعات صعبة تُعرف باسم “مجموعات الموت”، حيث تجمعت أندية من الطراز الأول في مواجهات مبكرة تحمل طابع النهائيات. هذه المجموعات لا تُختبر فيها القوة فحسب، بل تُختبر العقلية التكتيكية والقدرة على التحمل في ماراثون القمة الأوروبي.
المجموعة (ج): ساحة اختبار العمالقة
تعتبر المجموعة (ج) الأكثر صعوبة هذا الموسم، حيث تجمع بين مانشستر سيتي الإنجليزي حامل اللقب، وبايرن ميونخ الألماني، وإنتر ميلان الإيطالي، وسلتيك الاسكتلندي. هذا التجمع الاستثنائي يضع ثلاثة مرشحين للقب في سلة واحدة، مما يعني أن أحد العمالقة سيسقط باكراً. المدرب بيب غوارديولا علق على القرعة قائلاً:
“هذه القرعة تذكرنا بأن دوري الأبطال لا يرحم. المجموعة (ج) هي بطولة مصغرة بحد ذاتها، حيث سيتعين على الجميع تقديم أفضل نسخة من أنفسهم منذ الجولة الأولى. لا مكان للأخطاء هنا.” — بيب غوارديولا، مدرب مانشستر سيتي
تحليل إحصائي للفرق المرشحة
يظهر الجدول التالي أداء أبرز لاعبي الفرق الثلاثة الرئيسية في المجموعة (ج) خلال الموسم الماضي في دورياتهم المحلية:
| اللاعب | الفريق | الأهداف | التمريرات الحاسمة | معدل التمريرات الناجحة |
|---|---|---|---|---|
| إرلينغ هالاند | مانشستر سيتي | 24 | 8 | 89% |
| هاري كين | بايرن ميونخ | 31 | 10 | 86% |
| لاوتارو مارتينيز | إنتر ميلان | 22 | 6 | 82% |
الأرقام تُظهر تسليحاً هجومياً استثنائياً للفرق الثلاثة، مما يعد بمباريات غنية بالأهداف ومواجهات تكتيكية على أعلى مستوى. هاري كين يحمل الرقم الأبرز بتسجيله 31 هدفاً، بينما يتميز هالاند بأعلى معدل تمريرات ناجحة بين المهاجمين.
العوامل الحاسمة في معادلة الصعود
بخلاف القوة الهجومية، ثمة عوامل أخرى ستحدد مصير الفرق في هذه المجموعة القاتلة:
العمق الاحتياطي: مع كثافة المباريات، ستكون مقاعد البدلاء العميقة والجودة العالية عاملاً حاسماً، خاصة في المواجهات المتتالية.
التركيز الدفاعي: في مواجهات كهذه، قد يقرر الهدف الواحد مصير المباراة. الفريق الذي يرتكب أخطاء دفاعية أقل سيكون الأقرب للصعود.
خبرة الساحات الأوروبية: تمتلك الفرق الثلاثة سجلاً حافلاً في البطولة، لكن القدرة على التعامل مع الضغط النفسي للمجموعة الصعبة ستكون محكاً حقيقياً.
توقعات الصعود: معادلة غير مكتملة
بينما يُعتبر مانشستر سيتي المرشح الأقوى للصعود بفضل فريقه المتكامل وخبرة غوارديولا الأوروبية، فإن بايرن ميونخ بقيادة كين قد يشكل المفاجأة الأكبر. أما إنتر ميلان، فسيحاول الاعتماد على تنظيمه الدفاعي الصلب وخبرة مدربه إنزاغي في خوض المعارك الكبيرة.
المفارقة أن سلتيك، رغم كونه الخصم الأضعف على الورق، قد يلعب دور المُعقد للحسابات إذا استطاع انتزاع نقاط من مبارياته على أرضه في غلاسكو، حيث يصعب الخروج بنقاط.
ختاماً، تعد مرحلة المجموعات هذا الموسم مشهداً استثنائياً يقدم كرة قدم من الطراز الرفيع منذ الجولة الأولى. هذه المواجهات المبكرة بين العمالقة لن تحدد فقط هوية الصاعدين، بل قد تُرسل رسالة مبكرة عن هوية المرشح الأقوى للقب الموسم الحالي.