مقدمة: كأس العالم الأوسع والأكثر طموحاً
في صيف عام 2026، تستعد الولايات المتحدة والمكسيك وكندا لاستضافة أول كأس عالم يضم 48 منتخباً، وهو الأكبر في تاريخ البطولة. ومع هذا التوسع، تتزايد حظوظ المنتخبات العربية، التي ستشارك بعدد قياسي من الممثلين، حيث يتوقع أن تصل 5 أو 6 منتخبات عربية إلى النهائيات، وهو رقم غير مسبوق يمنح الكرة العربية فرصة ذهبية لإثبات الذات.
المنتخبات العربية المتوقعة: من الأوفر حظاً؟
بينما حسمت قطر والسعودية وتونس والجزائر ومصر تأهلها بشكل كبير من التصفيات الحالية، تبقى المغرب والإمارات والعراق في سباق محموم. المنتخب المغربي، بعد إنجاز نصف نهائي 2022، يُنظر إليه كأقوى المرشحين العرب لتحقيق إنجاز جديد، خاصة مع جيل من اللاعبين المحترفين في أوروبا.
| المنتخب | أفضل إنجاز سابق | التصنيف العالمي (أبريل 2026) | عدد المحترفين في أوروبا |
|---|---|---|---|
| المغرب | نصف النهائي 2022 | 12 | 25 |
| قطر | دور المجموعات 2022 | 45 | 8 |
| السعودية | دور الـ16 1994 | 53 | 12 |
| الجزائر | دور الـ16 2014 | 30 | 20 |
| مصر | دور الـ16 1934 | 36 | 14 |
| تونس | دور المجموعات 2018 | 32 | 18 |
“نحن نؤمن بقدرتنا على الذهاب أبعد من 2022. كأس العالم الجديد يمنحنا فرصة للتنافس مع الكبار، وأرى أن المنتخبات العربية قادرة على مفاجأة العالم.” — وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، في مقابلة مع قناة بي إن سبورتس، مارس 2026.
النظام الجديد: فرصة ذهبية للعرب
النظام الجديد يضم 12 مجموعة، كل مجموعة تضم 4 منتخبات، ويتأهل أول وثاني كل مجموعة، بالإضافة إلى أفضل 8 منتخبات حاصلة على المركز الثالث. هذا يعني أن الاحتمالات أكبر بكثير لعبور المنتخبات العربية إلى دور الـ32. ففي السابق، كان الخروج المبكر هو المصير الأكثر شيوعاً، لكن الآن، حتى المنتخبات الأقل تصنيفاً يمكنها المنافسة على بطاقة التأهل.
المنتخب السعودي على سبيل المثال، الذي أطاح بالأرجنتين في 2022، يطمح لتكرار المفاجآت. قطر، رغم إخفاقها في البطولة السابقة، تستفيد من الخبرة والاستقرار الفني. تونس والجزائر تملكان خطوط هجوم قوية قادرة على هز الشباك. أما مصر، فوجود محمد صلاح يظل ورقة رابحة، رغم تقدمه في العمر.
التحديات: من سينافس العرب على اللقب؟
على الجانب الآخر، تظل القوى التقليدية مثل البرازيل والأرجنتين وفرنسا مرشحة بقوة. الولايات المتحدة المستضيفة تملك جيلاً ذهبياً بقيادة كريستيان بوليسيتش وويستون ماكيني، وستكون صعبة المراس على أرضها. المكسيك وكندا أيضاً ستستفيدان من عاملي الأرض والجمهور.
لكن ما يميز النسخة المقبلة هو تقارب المستويات بين المنتخبات المتوسطة والكبيرة، بفضل زيادة عدد المباريات والتوسع الجغرافي. المنتخبات العربية ليست مجرد مشاركة شرفية، بل تملك لاعبين محترفين في أقوى دوريات العالم، مثل أشرف حكيمي (باريس سان جيرمان)، ورياض محرز (الأهلي)، وسفيان أمرابط (مانشستر يونايتد)، ومحمد صلاح (ليفربول).
خاتمة: طموح عربي لا حدود له
مع انطلاق العد التنازلي لكأس العالم 2026، يبدو المشهد أكثر إشراقاً للكرة العربية. لم يعد الحديث عن مجرد تخطي دور المجموعات، بل عن المنافسة على الأدوار المتقدمة. إذا استمر التطور الفني والإداري، فإن المنتخب المغربي يقود الطريق، لكن البقية ليست بعيدة. السؤال الأكبر: هل نرى أول منتخب عربي في المربع الذهبي للمرة الثانية على التوالي؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.