كأس العالم

كأس العالم 2026: ثلاثي الاستضافة والمنتخبات العربية في مهمة تاريخية

مع انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، تبرز التوقعات حول حظوظ المنتخبات العربية في أول مونديال بـ48 منتخباً، وسط طموحات غير مسبوقة.

مقدمة: مونديال الثلاثة والثمانية وأربعون

بعد أربع سنوات من الترقب، يقترب موعد انطلاق كأس العالم 2026، الذي سيشهد حدثاً تاريخياً باستضافته لأول مرة في ثلاث دول: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. هذا المونديال سيكون مختلفاً ليس فقط بسبب جغرافيته الواسعة، بل لأن نظام البطولة سيتسع ليشمل 48 منتخباً، مما يمنح فرصاً أكبر للمنتخبات العربية التي ستخوض غمار البطولة بزخم غير مسبوق.

المنتخبات العربية في المونديال: كم العدد؟

مع زيادة عدد المقاعد المخصصة لقارة آسيا وإفريقيا، يتوقع أن تمثل المنتخبات العربية بقوة في هذه النسخة. في التصفيات المؤهلة حتى أبريل 2026، برزت أسماء مثل المغرب والسعودية وقطر والجزائر ومصر وتونس. لكن ما يميز هذه الدورة هو فرصة تأهل ثلاثة أو أربعة منتخبات عربية على الأقل، وهو رقم قياسي مقارنة بالنسخ السابقة.

المنتخبعدد المشاركات السابقةأفضل إنجازالمجموعة المتوقعة في 2026
المغرب6نصف النهائي 2022المجموعة الرابعة
السعودية6دور الـ16 1994المجموعة السابعة
قطر2دور المجموعات 2022المجموعة الثانية عشرة
الجزائر4دور الـ16 2014المجموعة التاسعة

“نحن نستعد لهذا المونديال منذ سنوات، والهدف هو الذهاب أبعد من نصف النهائي. الثقة عالية والجماهير العربية خلفنا.” — وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي، في تصريح لشبكة بي إن سبورتس، مارس 2026

المجموعات والتوقعات: صراع العمالقة

تم توزيع المنتخبات العربية في مجموعات متفاوتة الصعوبة. المغرب، الذي حل رابعاً في مونديال 2022، يقع في مجموعة تضم الأرجنتين والدنمارك ونيوزيلندا، مما يجعله مرشحاً قوياً للعبور. أما السعودية، التي أذهلت العالم بفوزها على الأرجنتين في 2022، فتصطدم بـإسبانيا واليابان في مجموعة نارية. من جهة أخرى، يواجه المنتخب القطري تحدياً كبيراً أمام البرازيل والكاميرون، بينما يطمح الجزائر وتونس إلى تجاوز دور المجموعات لأول مرة في تاريخيهما.

العوامل الحاسمة: الجماهير والمناخ

أحد أبرز عناصر القوة للمنتخبات العربية هو الحضور الجماهيري الكبير في الملاعب الأمريكية والكندية والمكسيكية. الجاليات العربية في هذه الدول، خاصة في ديترويت ونيويورك وتورنتو، ستخلق أجواءً أشبه بالملاعب العربية. لكن التحدي الأكبر يكمن في المناخ؛ فالمباريات ستقام في الصيف، حيث تصل درجات الحرارة في بعض المدن الأمريكية إلى 40 درجة مئوية، مما قد يؤثر على أداء اللاعبين.

التوقعات النهائية

مع اقتراب موعد القرعة النهائية في يوليو 2026، تبدو التوقعات متفائلة. المنتخب المغربي يظل الأمل الأكبر للوصول إلى الأدوار المتقدمة، بينما يمكن لـالسعودية والجزائر تحقيق مفاجآت. في النهاية، سيكون هذا المونديال اختباراً حقيقياً لقدرة الكرة العربية على المنافسة في أكبر حدث رياضي عالمي، وسط طموحات تتجاوز مجرد المشاركة.

ختاماً: كأس العالم 2026 ليس مجرد بطولة، بل هو لوحة فنية تجمع بين الثقافات والملاعب المتنوعة، والمنتخبات العربية مدعوة لكتابة فصل جديد من تاريخها الكروي.