كأس العالم

كأس العالم 2026: المنتخبات العربية تواجه تحدياً استثنائياً في الملاعب الأمريكية

مع توسع البطولة إلى 48 منتخباً، تبرز فرص غير مسبوقة للمنتخبات العربية، لكن المواجهات في أميركا الشمالية تحمل تحديات لوجستية وفنية فريدة.

المنتخبات العربية في كأس العالم 2026: طموح التوسع وتحديات القارة الجديدة

بعد إعلان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) توسيع كأس العالم إلى 48 منتخباً بدءاً من نسخة 2026، أصبحت حظوظ المنتخبات العربية في التأهل أكبر من أي وقت مضى. فمع رفع عدد المقاعد المخصصة لآسيا إلى 8 مقاعد ولأفريقيا إلى 9 مقاعد، بات من المتوقع أن يشهد المونديال المقبل مشاركة ما بين 5 و7 منتخبات عربية، وهو رقم قياسي مقارنة بأي نسخة سابقة.

المنتخبات العربية المرشحة للتأهل

على الصعيد الآسيوي، تبدو السعودية وقطر والإمارات الأقرب لخطف بطاقات التأهل المباشرة، بينما تتصدر الجزائر والمغرب وتونس ومصر قائمة المنتخبات الأفريقية المرشحة. ويبرز العراق وسوريا وعمان كمنافسين جديين على المقاعد الإضافية، مما يبشر بتمثيل عربي واسع في البطولة.

“التوسع في عدد المنتخبات يمنح فرصة ذهبية للكرة العربية لإثبات وجودها على الساحة العالمية، لكن علينا أن نكون مستعدين للظروف المختلفة في أميركا الشمالية.” — جمال بلماضي، مدرب منتخب الجزائر السابق

جدول ترتيب المنتخبات العربية المتوقعة في التصنيف العالمي (يونيو 2026)

المنتخبالتصنيف العالميعدد المشاركات السابقةأفضل إنجاز
المغرب126نصف النهائي (2022)
الجزائر204دور الـ16 (2014)
تونس256دور المجموعات
مصر303دور المجموعات
السعودية356دور الـ16 (1994)
قطر452دور المجموعات

مجموعات متوقعة وتحديات لوجستية

نظراً لتوزيع المنتخبات على 16 مجموعة (كل مجموعة تضم 3 منتخبات)، من المحتمل أن تواجه المنتخبات العربية مجموعات غير متوازنة القوة. على سبيل المثال، قد تقع المغرب في مجموعة مع البرازيل ونيوزيلندا، بينما قد تصطدم السعودية بـإسبانيا وجامايكا.

غير أن التحدي الأكبر يتمثل في السفر عبر ثلاث دول مستضيفة: الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. فالمباريات ستقام في 16 مدينة مختلفة، مما يعني تنقلات جوية طويلة بين المباريات، خاصة إذا تأهلت منتخبات عربية إلى الأدوار الإقصائية. وقد أبدى اتحاد الكرة السعودي قلقه من تأثير هذا العامل على لياقة اللاعبين.

التوقعات: فرصة تاريخية

رغم الصعوبات اللوجستية، يرى المحللون أن النسخة الموسعة تمنح المنتخبات العربية فرصة نادرة لتجاوز دور المجموعات. فمع وجود 3 منتخبات فقط في كل مجموعة، فإن الفوز في مباراة واحدة قد يكون كافياً للتأهل.

المرشح الأبرز هو منتخب المغرب الذي يطمح لتكرار إنجاز نصف النهائي في 2022، مستفيداً من جيل ذهبي بقيادة أشرف حكيمي وحكيم زياش. أما الجزائر فتعول على قوة هجومية بقيادة رياض محرز لتعويض خيبات السنوات الماضية.

خاتمة

كأس العالم 2026 سيكون محطة فارقة في تاريخ الكرة العربية. فإما أن تثبت المنتخبات العربية أنها قادرة على المنافسة في أصعب الظروف، وإما أن تظل مجرد رقم في إحصاءات التوسع. الأكيد أن الجماهير العربية تترقب بفارغ الصبر شهر يونيو 2026، لترى أبطالها يتحدون الجدول الزمني والمسافات والمنافسين في قلب أميركا.