كأس العالم 2026: أمم متحدة على أرض ثلاثة دول – هل يتحقق حلم العرب؟
في التاسع من يوليو 2026، ومع اقتراب العد التنازلي لانطلاق كأس العالم الأولى التي تستضيفها ثلاث دول (الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا)، يتجه أنظار عشاق كرة القدم العربية نحو الحدث الأضخم في التاريخ. فبعد توسيع البطولة إلى 48 منتخباً، أصبحت حظوظ المنتخبات العربية في التأهل إلى الأدوار الإقصائية أكبر من أي وقت مضى، لكن التحديات لا تزال جسيمة.
المنتخبات العربية في المونديال: من يحمل الراية؟
حتى اللحظة، حجزت قطر والسعودية وتونس والمغرب مقاعدها في النهائيات بعد تصدر مجموعاتها في التصفيات. الجزائر ومصر لا تزالان في سباق التصفيات الأفريقية، بينما المنتخبات العربية الآسيوية (الإمارات، العراق، سوريا) تواجه منافسة شرسة. لكن التركيز ينصب على المنتخبات الأربعة المؤكدة:
| المنتخب | التصنيف العالمي (فيفا) | المشاركات السابقة | أفضل إنجاز |
|---|---|---|---|
| المغرب | 12 | 6 | نصف النهائي (2022) |
| تونس | 28 | 6 | دور المجموعات |
| السعودية | 53 | 6 | دور الـ16 (1994) |
| قطر | 62 | 2 | دور المجموعات |
مجموعات متوقعة وتحديات جغرافية
نظام التوزيع الجديد يقسم المنتخبات إلى 16 مجموعة، كل مجموعة تضم 3 منتخبات، ويتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى دور الـ32. هذا يعني أن كل منتخب سيخوض مباراتين فقط في دور المجموعات، مما يرفع من أهمية كل نتيجة.
من المتوقع أن تواجه المنتخبات العربية قرعة صعبة، خاصة مع وجود منتخبات عمالقة مثل البرازيل والأرجنتين وفرنسا في المستوى الأول. على سبيل المثال، المراهنات تشير إلى أن المغرب قد يقع في مجموعة تضم الأرجنتين ونيوزيلندا، بينما قد تواجه السعودية إسبانيا وبنما.
“التوسع إلى 48 منتخباً يمنحنا فرصة ذهبية، لكنه يعني أيضاً أن كل مباراة ستكون بمثابة نهائي. علينا أن نكون جاهزين ذهنياً وبدنياً لخوض غمار البطولة منذ الدقيقة الأولى.” — وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي
التوقعات: العرب إلى أين؟
المغرب يبقى المرشح الأقوى بين العرب بعد إنجازه التاريخي في 2022. بوجود نجوم مثل أشرف حكيمي ويوسف النصيري، يمكنهم تكرار السيناريو أو حتى تجاوزه. تونس تبدو جاهزة لمفاجأة المجموعة إذا حافظت على صلابتها الدفاعية. أما السعودية وقطر، فستعتمدان على التحضير المكثف والمعسكرات الطويلة في أمريكا الشمالية للتأقلم مع المناخ والملاعب.
في المقابل، تواجه الكرة العربية تحديات لوجستية: السفر بين مدن الولايات المتحدة الشاسعة، فارق التوقيت، والجماهير المنافسة التي ستملأ المدرجات. لكن مع وجود جاليات عربية كبيرة في أمريكا، قد يحصل المنتخبات على دعم معنوي هائل.
خلاصة
كأس العالم 2026 ليست مجرد بطولة كرة قدم؛ إنها اختبار للكرة العربية في عصر العولمة. إذا نجحت المنتخبات في تجاوز دور المجموعات، قد نشهد أكثر من منتخب عربي في الأدوار الإقصائية لأول مرة في التاريخ. الأرقام تقول إن الفرصة سانحة، لكن الإرادة والتكتيك هما الفيصل.