كأس العالم 2026: المنتخبات العربية في مواجهة التوسع التاريخي والتحديات الكبرى
في السابع عشر من يوليو 2026، تحتضن الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بطولة كأس العالم الأولى بنظام 48 منتخباً، وهو توسع غير مسبوق يغير خريطة البطولة الأهم في عالم كرة القدم. ومع هذا التوسع، تبرز فرصة ذهبية للمنتخبات العربية لتعزيز حضورها، بعد أن تأهلت أربعة منتخبات عربية هي: المغرب، تونس، الجزائر، والسعودية، وهو أكبر تمثيل عربي في تاريخ المونديال.
المنتخبات العربية في مجموعاتها: فرص وتحديات
أسفرت قرعة البطولة عن مجموعات متفاوتة الصعوبة للمنتخبات العربية. إليكم نظرة على مجموعاتها وأبرز المنافسين:
| المنتخب | المجموعة | أقوى المنافسين | التوقعات الأولية |
|---|---|---|---|
| المغرب | B | البرازيل، إنجلترا | صعبة للغاية، لكن المغرب يمتلك جيلاً ذهبياً قادماً من نصف نهائي 2022 |
| تونس | D | الأرجنتين، هولندا | صعبة للغاية، تحتاج لمعجزة للعبور |
| الجزائر | F | فرنسا، البرتغال | صعبة ولكن ممكنة مع خبرة اللاعبين المحترفين |
| السعودية | H | ألمانيا، أوروغواي | تحدٍ كبير لكن السعودية أثبتت جدارتها في 2022 بإسقاط الأرجنتين |
“نحن لسنا مجرد مشاركين، بل جئنا لنكتب التاريخ. الجيل الحالي يمتلك الموهبة والعزيمة لتحقيق ما لم يحققه أي منتخب عربي من قبل.” — وليد الركراكي، مدرب منتخب المغرب، في مؤتمر صحفي قبل البطولة
أبرز النجوم العرب في المونديال
يشهد المونديال مشاركة نخبة من اللاعبين العرب الذين يلعبون في أفضل الأندية الأوروبية. رياض محرز (الجزائر) قائد الخبرة، وأشرف حكيمي (المغرب) أحد أسرع الظهاريين في العالم، ويوسف المساكني (تونس) الذي يخوض موندياله الرابع، وسالم الدوسري (السعودية) بطل مباراة الأرجنتين التاريخية. هؤلاء اللاعبون يشكلون العمود الفقري لآمال الجماهير العربية.
النظام الجديد: 48 منتخباً ومراحل مثيرة
التوسع إلى 48 منتخباً يعني تقسيم المجموعات إلى 16 مجموعة ثلاثية، حيث يتأهل أول وثاني كل مجموعة إلى دور الـ32. وهذا يمنح المنتخبات العربية فرصاً أكبر للصعود، خاصة وأن المجموعات الثلاثية تقلل عدد المباريات وتزيد من عامل المفاجآت. كما أن استضافة المباريات في ثلاث دول مختلفة توفر تنوعاً في الملاعب والجماهير، لكنها تفرض تحديات لوجستية على المنتخبات.
التوقعات والرهان العربي الأكبر
التوقعات تشير إلى أن المغرب هو المنتخب العربي الأوفر حظاً لتجاوز دور المجموعات، بفضل أدائه الرائع في كأس العالم 2022 حيث وصل إلى نصف النهائي. أما الجزائر وتونس، فتحتاجان إلى أداء استثنائي لاجتياز مجموعتيهما الصعبتين. السعودية، من جانبها، يمكنها تكرار مفاجأة الأرجنتين إذا حافظت على تركيزها. الرهان الأكبر هو تحقيق منتخب عربي لدور الثمانية على الأقل، وهو إنجاز لم يحققه سوى المغرب عام 2022.
في النهاية، كأس العالم 2026 هو اختبار حقيقي للمنتخبات العربية، ليس فقط على المستوى الفني، بل أيضاً على مستوى التنظيم والجاهزية النفسية. الجماهير العربية تنتظر بفارغ الصبر انطلاقة البطولة، على أمل أن تتحقق الأحلام وتكتب أسماء جديدة في سجل الخالدين.