مقدمة: صدمة تكتيكية في الإمارات
في مباراة جمعت بين أرسنال والأهلي المصري على استاد محمد بن زايد في أبوظبي ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا 2026-2027، لم يتوقع المحللون أن تنتهي المباراة بفوز ساحق للفريق الإنجليزي 4-1. لكن ما جرى على أرض الملعب كان درساً تكتيكياً قاسياً للمدرب السويسري مارسيل كولر، حيث استغل المدرب الإسباني ميكل أرتيتا ثغرات دفاعية واضحة في الأهلي، خاصة في التحولات من الدفاع إلى الهجوم.
نقاط الضعف الدفاعية للأهلي
منذ الدقيقة الأولى، لاحظ فريق أرسنال أن الأهلي يعتمد على دفاع متقدم بخط مرتفع جداً، مع ظهيرين متقدمين هما كريم فؤاد ومحمد هاني، لكن دون غطاء كافٍ من خط الوسط. هذا الخلل كشف عنه الإحصاء التالي:
| اللاعب | التمريرات البينية | المراوغات الناجحة | التغطية الدفاعية (كم) |
|---|---|---|---|
| ساكا (أرسنال) | 12 | 8 | 5.2 |
| مارتينيلي (أرسنال) | 9 | 6 | 4.8 |
| أفشة (الأهلي) | 3 | 2 | 3.1 |
| الشحات (الأهلي) | 4 | 3 | 3.5 |
“عندما يلعب الأهلي بخط دفاع مرتفع دون ضغط على حامل الكرة، نعرف أن هناك مساحات خلفهم يمكن استغلالها. ساكا ومارتينيلي كانا مذهلين في التوقيت المناسب للانطلاقات.” — ميكل أرتيتا، مدرب أرسنال، في المؤتمر الصحفي بعد المباراة
استراتيجية أرسنال: التحولات السريعة والضغط العالي
اعتمد أرتيتا على خطة 4-3-3 مع تحول 3-2-5 في الهجوم، حيث كان ديكلان رايس يهبط كقلب دفاع إضافي لسحب مهاجمي الأهلي، بينما يتقدم مارتن أوديغارد كصانع ألعاب حر. المفتاح كان في التمريرات البينية التي اخترقت دفاع الأهلي 18 مرة في الشوط الأول، مما أدى إلى هدفين مبكرين.
الإحصاءات الحاسمة
سدد أرسنال 15 تسديدة مقابل 6 للأهلي، منها 8 على المرمى مقابل 2. استحواذ الكرة كان متساوياً 52% لكل فريق، لكن الفارق كان في الفرص الخطيرة: 9 لأرسنال مقابل 2 للأهلي. الأهلي حاول العودة عبر الهدف الوحيد من محمد عبد المنعم في الدقيقة 58، لكن أرسنال رد بثلاثة أهداف أخرى في الربع ساعة الأخير.
خلاصة: دروس للمستقبل
هذه المباراة تؤكد أن الأهلي بحاجة ماسة إلى تعديل تكتيكي في مواجهة الفرق الأوروبية الكبرى، خاصة في الضغط على حامل الكرة وتقليل المسافات بين الخطوط. في المقابل، أرسنال يثبت أنه فريق متكامل قادر على قراءة نقاط ضعف الخصم بذكاء، مما يجعله مرشحاً قوياً للوصول إلى الأدوار النهائية. موسم 2026-2027 قد يشهد عودة أرسنال إلى القمة الأوروبية بعد غياب دام عقدين.