كأس العالم 2026: هل تكتمل حلم العرب في المونديال الأول بثلاثي أمريكا الشمالية؟
بعد سنوات من الترقب، انطلقت صافرة البداية لكأس العالم 2026 في نسخته الموسعة التي تحتضنها ثلاث دول هي الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. إنها بطولة استثنائية بكل المقاييس، فهي الأولى التي تضم 48 منتخباً، والأولى التي تقام في ثلاث دول، وهي التي تفتح الباب أمام حلم عربي واسع بتحقيق إنجاز تاريخي غير مسبوق، فمن بين المنتخبات المشاركة، يبرز اسم خمسة منتخبات عربية تسعى لترك بصمة لا تُنسى في الملاعب الأمريكية الشمالية.
العرب في قلب الحدث: المجموعات والتحديات
تمكنت المنتخبات العربية من حجز مقاعدها في البطولة عبر تصفيات قوية، وتوزعت على مجموعات صعبة متفاوتة المستوى، مما يبشر بمواجهات نارية ومثيرة. إليكم أبرز ما أسفرت عنه قرعة المجموعات للمنتخبات العربية:
| المنتخب | المجموعة | أبرز المنافسين | توقعات الصعوبة |
|---|---|---|---|
| المغرب | الأولى | البرازيل، إنجلترا | صعبة جداً |
| السعودية | الثالثة | الأرجنتين، ألمانيا | صعبة |
| قطر | الخامسة | إسبانيا، هولندا | متوسطة |
| تونس | السابعة | فرنسا، كولومبيا | صعبة |
| مصر | الثامنة | البرتغال، المكسيك | متوسطة |
هذا التوزيع يعكس حجم التحدي، ولكنه أيضاً يمنح المنتخبات العربية فرصة ذهبية لإثبات الذات أمام كبار العالم، فالمجموعات الحديدية تختبر المعدن الأصيل للاعبين والجهاز الفني.
أبرز المرشحين العرب للنجومية والتألق
لا شك أن النسخة الحالية تشهد جيلاً ذهبياً من اللاعبين العرب الذين أثبتوا وجودهم في أفضل الدوريات الأوروبية، وهؤلاء هم من سيتحملون مسؤولية قيادة منتخباتهم نحو المجد:
- أشرف حكيمي والمغرب: القائد و الظهير الأيمن المتألق مع باريس سان جيرمان، يمتلك خبرة كبيرة من مونديال 2022 الذي وصل فيه المغرب إلى نصف النهائي، وهو الطموح الذي يسعى لتكراره أو تجاوزه.
- محمد صلاح ومصر: النجم الأكبر في تاريخ الكرة المصرية والعربية، يقود جيلاً جديداً من الفراعنة يحلم ببلوغ أدوار متقدمة، خاصة بعد غياب طويل عن المونديال.
- سالم الدوسري والسعودية: صاحب الهدف التاريخي في مرمى الأرجنتين بمونديال قطر، يعود لقيادة الأخضر في مواجهة أوروبا وأمريكا الجنوبية من جديد، معتمداً على خبرته الكبيرة.
- أكرم عفيف وقطر: مهاجم ونجم العنابي الأول، يسعى لقيادة منتخبه لتعويض الخروج المخيب من مونديال 2022، وتحقيق نتائج أفضل على الساحة العالمية.
“نحن ندرك قوة المجموعة التي أوقعتنا فيها القرعة، لكننا نؤمن بقدراتنا التكتيكية والذهنية. جيلنا الحالي يمتلك خبرة احترافية كبيرة، ولن نذهب إلى أمريكا للمشاركة فقط، بل سنقاتل من أجل التأهل للأدوار الإقصائية.” — وليد الركراكي، مدرب المنتخب المغربي.
توقعاتنا لمشوار العرب
بناءً على التحليلات الأولية وأداء المنتخبات في التصفيات، نتوقع أن تكون البطولة فرصة استثنائية للكرة العربية:
- منتخب المغرب: يمتلك أفضلية الخبرة والثبات، وسيكون الخصم الأصعب لكبار المجموعة، ونراه مرشحاً بقوة لتصدر المجموعة أو التأهل كثاني، ثم بلوغ دور الـ16 كحد أدنى، مع إمكانية الذهاب أبعد في الأدوار الإقصائية.
- منتخب السعودية: مع مدرب جديد ونفس الروح القتالية، قد يحقق مفاجآت، خاصة إذا استغل عامل الأرض في بعض المباريات، لكنه بحاجة لثبات الأداء على مدار 90 دقيقة ليتجاوز المجموعة.
- منتخب تونس: نسور قرطاج دائماً ما يقهرون التوقعات، وقد يخرجون من مجموعة صعبة إذا حافظوا على صلابتهم الدفاعية وفعاليتهم الهجومية، فهم الأقرب لمفاجأة الجميع.
- منتخبا قطر ومصر: يواجهان تحدياً أكبر بسبب المستوى المتغير، لكنهما يمتلكان لاعبين محترفين في أندية أوروبية كبرى، وقد يخطفان بطاقة التأهل إذا قدما أفضل مستوياتهم من المباراة الأولى.
في النهاية، تبقى كرة القدم لعبة الاحتمالات والمفاجآت، وكأس العالم 2026 هو المسرح الأكبر لإثبات أن الكرة العربية قادرة على المنافسة على أعلى مستوى. فهل يحسم العرب في هذه النسخة التاريخية مكاناً متقدماً بين عمالقة اللعبة؟ الأيام القادمة ستجيب عن هذا السؤال الملح.